المليباري الهندي

68

الاستعداد للموت وسؤال القبر

الخلود في النار للكافرين قال الله تعالى : ( وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) . وفي كتاب الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يلقى على أهل النار الجوع فيعدل ما هم فيه من العذاب فيستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع ، فيستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام ذي غصة فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالشراب ، فيستغيثون بالشراب فيرفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد فإذا دنت من وجوههم شوت وجوههم فإذا دخلت بطونهم قطعت ما في بطونهم فيقولون ادعوا خزنة جهنم ، فيقولون أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات ، قالوا : بلى ، قالوا : فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ظلال ، قال : فيقولون ادعوا مالكاً فيقولون يا مالك ليقض علينا ربك ، قال فيجيبهم إنكم ماكثون . قال الأعمش : ثبت أن بين دعائهم وإجابة مالك إياهم ألف عام ، قال : فيقولون ادعوا ربكم ، فلا أحد خير من ربكم فيقولون ربنا غلبت شقوتنا وكنا قوماً ضالين ، ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ، قال فيجيبهم : ( اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ ) قال : فعند ذلك يئسوا من كل خير وعند ذلك يأخذون في الزفير والحسرة والويل . وروى أن لهب النار يرفع أهل النار حتى يطيروا كما يطير الشرر فإذا رفعهم أشرفوا على الجنة وبينهم حجاب فنادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد